moroccorussia2_443535016

أجمع مسؤولون ومستثمرون مغاربة، على أهمية السوق الروسية، بالنسبة للمنتوج المغربي الفلاحي، مؤكدين أن الجودة التي تتسم بها منتوجات المملكة تجعلها مطلوبة من طرف المستهلك الروسي.

ويراهن المسؤولون المغاربة، خلال مشاركتهم في المعرض الدولي للصناعات الغذائية « وورلد فود » (World Food Moscow)، بمدينة موسكو الروسية، على القوة الاستهلاكية للمواطن الروسي لتدعيم التواجد المغربي فيها، مسجلين أنها سوق واعدة، « وإذا ما اجتمع مع جودة المنتوج المغربي، فإن الأمر سيكون مهما بالنسبة للفلاحة المغربية »، على حد تعبيرهم.

وتُعدّ السوق الروسية عاشر أكبر سوق استهلاكي في العالم بساكنة تُقدر بـ146مليون نسمة، حيث يخصص المستهلك الروسي ما يقارب 80 في المائة من دخله للإنفاق، ونسبة 50 في المائة من هذه الميزانية ينفقها في اقتناء المواد الغذائية.

ووفقا للإحصائيات الرسمية المغربية، فان الميزان التجاري/الزراعي بين المغرب وروسيا يتميز بفائض دائم لصالح المغرب، سجل مبلغ 88 مليون درهم سنة 2014. وفيما يتعلق بالصادرات المغربية، فإن روسيا تعتبر ثاني الأسواق المستقبلة للمنتجات الزراعية/الغذائية، حيث تمثل هذه المنتجات 92 في المائة من إجمالي قيمة الصادرات المغربية إلى هذا البلد.

مشاركة المستثمرين المغاربة كانت، بحسبهم، مناسبة لعقد العديد من الشراكات الجديدة في القطاعات الفلاحية، حيث سجل أكثر من مستثمر في تصريحات لـ »هسبريس » من العاصمة الروسية موسكو، أهمية هذه السوق، مشددين على ضرورة استثمار الفرص الكبرى التي تتيحها.

نجيب العزوزي، عن المؤسسة المستقلة لمراقبة وتنسيق الصادرات، التابعة لوزارة الفلاحة، يرى في تصريحات لـ »هسبريس »، أن « السوق الروسية من الأسواق المهمة بالنسبة للمصدرين المغاربة في القطاع الفلاحي »، مشيرا إلى أن هذه الأهمية نابعة من كون 60 في المائة من الحوامض المغربية تتجه لهذا السوق.

وفي الوقت الذي أشار المسؤول المغربي إلى أن المنتوجات الفلاحية المغربية تتميز بجودتها العالية، فقد شدد على ضرورة تدعيم العلاقات الاقتصادية مع روسيا وفتح مجالات استثمارية مشتركة وتعزيز وتقوية حضور المنتجات المغربية بهذه السوق.

« هناك تحسن في جودة المنتوج المغربي وكذلك بالنسبة للأثمان التي تعتبر مشجعة »، يقول العزوزي، الذي أوضح أن، « تخصيص المستهلك الروسي لـ50 في المائة من إنفاقه في اقتناء المواد الغذائية، يجعل المستثمر المغربي مطالب بالتواجد في هذه السوق بكثافة ».

وحول ما إذا كانت للموقف السلبي الأوروبي والأمريكي من روسيا انعكاسات على علاقة المغرب مع شركائه التقليديين، قال العزوزي، « السوق المغربية كانت مهمة للمغرب منذ أربعينية القرن الماضي وخصوصا الحوامض »، مؤكدا أن « صادراتنا لم تتغير كثيرا في الآونة الأخيرة، وظل المنتوج المغربي مميزا في نظر الروس ».

جدير بالذكر أن المشاركة المغربية في هذا المعرض تعد الثانية من نوعها، وتشرف عليها المؤسسة المستقلة لمراقبة وتنسيق الصادرات (EACCE)، التابعة لوزارة الفلاحة والصيد البحري، والتي قامت بتهييء رواقين تبلغ مساحتهما الإجمالية 370 متر مربعا، ويحتضنان 26 مقاولة عارضة، من أجل تمكين الزوار المهنيين من الإطلاع على أطياف متنوعة من المنتجات تتراوح بين الحوامض والفواكه والخضروات الطازجة والمنتجات الزراعية المحلية والمنتجات البحرية.

Hespress

Catégorie:

News

Laisser un commentaire

Votre adresse courriel ne sera pas publiée. Les champs requis sont marqué avec *

*