m6hollande1_891875033

« فرنسا لم تعد الشريك التجاري الأول للمغرب »، هكذا يردد بأسف محيط الرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند، الذي يقوم بزيارة عمل إلى المغرب تنتهي اليوم الأحد، عنوانها الأبرز هو تكريس المصالحة السياسية بين الرباط وباريس بعد حوادث دبلوماسية أوقعت العلاقات الثنائية في سنة كاملة من التوتر.

هذا التعثر على المستوى التجاري والاقتصادي بين المغرب وفرنسا، والذي جعل باريس تترك صدارة الدول التي تتعامل مع الرباط تجاريا لفائدة مدريد، سلطت عليه جريدة « لوموند » الفرنسية الأضواء، حيث أشارت إلى أن اسبانيا باتت الأكثر تبادلا مع المغرب للسنة الثالثة على التوالي.

وأوردت الصحيفة أنه « رغم وجود الدبلوماسية الاقتصادية في قلب أجندات الدبلوماسيين الفرنسيين، فإن لا شيء يوحي إلى إحداث انقلاب في هذا التوجه سريعا، وعودة فرنسا إلى تبوئ البلدان الأكثر تبادلا مع المغرب »، قبل أن تبسط أرقاما دالة على تراجع التعامل التجاري بين فرنسا والمغرب في السنوات التي عرفت مجيء هولاند لقصر الإليزيه.

وتكشف أرقام مكتب الصرف أن المملكة حققت زهاء 16.3 في المائة من صادراتها ووارداتها مع اسبانيا سنة 2014، بينما بلغت نسبة التعامل التجاري ذاته مع فرنسا حوالي 15.8 في المائة، وذلك بسبب انخفاض الصادرات الفرنسية إلى المغرب منذ 2012، خاصة خلال الأشهر الأربعة الأولى من سنة 2015.

وسجلت الجريدة ذاتها عجزا تجاريا لفرنسا مع المغرب، بسبب الارتفاع القوي لصادرات المغرب، والمرتبطة بالحالة الجيدة لقطاع السيارات المغربي، بفضل مصنع « رونو » بمدينة طنجة، وبالمقابل تعرف الواردات المغربية انخفاضا مستمرا، جراء الموسم الزراعي الجيد الذي حد من استيراد المواد الفلاحية الفرنسية.

ويضيف المصدر بأنه رغم ذلك يمكن لفرنسا أن تفخر بكونها أول مستثمر بالمملكة، وأول مانح للمساعدات الخاصة بالتنمية في البلاد، مردفا أن باريس اختارت في السنوات القليلة الأخيرة دعم عمالقة الصناعة في مشاريع كبيرة على أرض المغرب، من قبيل « ترامواي الرباط والدار البيضاء، فضلا عن عن الاستثمارات في مجال صناعة السيارات بالقنيطرة وطنجة.

وقالت الصحيفة إن المغرب سيحل محل فرنسا في استضافة المؤتمر الدولي حول تغير المناخ، باعتبار أنه سيستضيف فعاليات هذا الحديث بمراكش أواخر السنة المقبلة، حيث يعمل البلدان على إرساء تعاون في هذا المجال، رغم اختلاف المصالح » يُسر مصدر دبلوماسي فرنسي أشاد بمجهودات الوزيرة، حكيمة الحيطي، في انخراط المملكة في هذا الجانب.

Hespress

Catégorie:

News

Laisser un commentaire

Votre adresse courriel ne sera pas publiée. Les champs requis sont marqué avec *

*